الشافعي الصغير

57

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كأعتقتكم أو أنتم أحرار أو سالم وغانم وخالد أحرار بعد موتي أو سالم حر بعد موتي وغانم كذلك أو دبر عبدا أو أوصى بإعتاق آخر أقرع سواء أرفع ذلك معا أم مرتبا فمن أقرع عتق منه ما يفي بالثلث لأن مقصود العتق التخلص من الرق ولا يحصل مع التشقيص أو تمحض غيره قسط الثلث على الجميع باعتبار القيمة أو المقدار لعدم المرجح مع اتحاد وقت الاستحقاق فلو أوصى لزيد بمائة ولبكر بخمسين ولعمرو بخمسين ولم يرتب وثلثه مائة أعطي الأول خمسين وكل من الأخيرين خمسة وعشرين أو اجتمع هو أي العتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم ولزيد أو الفقراء بمائة أو عين مثلية أو متقومة قسط الثلث عليهما بالقيمة أو مع المقدار لاتحاد وقت الاستحقاق نعم لو تعدد العتق أقرع فيما يخصه أو دبر قنه وهو بمائة وأوصى له بمائة وثلث ماله مائة قدم عتقه ولا شيء له بالوصية وفي قول يقدم العتق لقوته أما لو اعتبر الموصي وقوعها مرتبة كأعتقوا سالما ثم غانما أو فغانما وكأعطوا زيدا مائة ثم عمرا مائة وكأعتقوا سالما ثم أعطوا زيدا مائة فلا بد من تقديم ما قدمه أو اجتمع تبرعات منجزة مرتبة بالفعل كأن أعتق ثم تصدق ثم وقف ثم وهب وأقبض وكقوله سالم حر وغانم حر لا حران قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث لقوته لسبقه وما زاد يتوقف على الإجازة ولو تأخر القبض عن الهبة اعتبر وقته كما مر لأن الملك متوقف عليه نعم المحاباة في نحو بيع غير مفتقرة لقبض لأنها تابعة فإن وجدت دفعة بضم الدال واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع كأعتقتكم أو أبرأتكم أقرع في العتق لخبر مسلم أن رجلا أعتق ستة لا يملك غيرهم عند موته فدعاهم صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقسط في غيره باعتبار القيمة أو المقدار وفيما إذا كان فيها حج تطوع يعتبر أجرة المثل لأنها قيمة المنفعة ولا يقدم على غيرها فيما يظهر ولو أعتقهما وشك في الترتيب والمعية عتق من كل نصفه وكالشك ما لو علم ترتيب دون عين السابق أو نسيت أي ولو لم يرج بيانها وإن اختلف الجنس وصورة وقوعها معا حينئذ إما بأن قيل له أعتقت وأبرأت ووقفت فيقول نعم أو بأن تصرف وكلاء له فيها بأن وكل وكيلا في هبة وقبض وآخر في صدقة وآخر في إبراء وتصرفوا معا فإن لم يكن فيها عتق قسط الثلث عليها وإن كان